فضيحة جوزاف ونواف
✍️ علي خيرالله شريف
بعد الأخبار الفضائحية التي انتشرت عن طرح يوسف رجي تقسيم لبنان واقتطاع إمارة مارونية بمساحة ٣٩٠٠ كم مربع في محضر قداسة البابا لاوون، وسكوت رئيسَي الجمهورية والحكومة عن الموضوع، يحق لنا استنتاج ما يأتي:
إما أن الرئيسين لم يعلما بعد بما فعله تيس الدبلوماسية، وهذه مصيبة كبيرة لهما تجعلنا نتساءل في أي خسة(بفتح الخاء) يعيشان،
وإما أن يوسف رجي طرح الموضوع بتفويض من الرئيسين نفسيهما، وتلك مصيبة أعظم قد ارتكباها تفضحهما وتتهمهما بأنهما أتيا بأمر خارجي لتقسبم لبنان،
وإما أن رجي طرح الموضوع بالتنسيق بينه وبين السفير الأميركي ميشال عيسى ونتنياهو وسمير جعحع(بمعزل عن الرئيسين أيضاً)، فيكون بذلك "فاتح دولة عا حسابو"، وهذا يعني أن لبنان يلفظ أنفاسه الأخيرة وأن وزير الخارجية يقوم بكل وقاحة بدور مشبوه بل عميل للعدو.
فإذا أراد جوزاف عون ونواف سلام إنقاذ سمعتهما وماء وجهيهما من الفضيحة(وهذا صعب جداً)، يجب عليهما إقالة يوسف رجي فوراً وتعيين وزير مكانه يمثل كل اللبنانيين. وفي حال لم يفعلا ذلك، لن يبقى للبنان حل سوى إسقاط عهدهما الفاشل قبل فوات الأوان.
يبقى أن نسأل عما فعله باقي الوزراء والنواب تجاه هذه الجريمة التاريخية بحق لبنان... ماذا فعلوا؟ فنحن لا نسمع لهم حفيفاَ ولا فحيحاً ولا قرقعة....
الخميس ٢١ أيار ٢٠٢٦